Mute

 في كردستان العراق هناك مئات من القطط والكلاب الضالة التي تجوب الشوارع، وعلى الرغم من التحديات الثقافية التي تواجهها مجموعة من الشباب الكردي لكنهم يحاولون مساعدة الحيوانات المريضة أو الجريحة والمتشردة.


كل من تتحدث معه هنا عن حقوق الحيوانات يقول لك: "وهل تم تأمين حقوق الإنسان ليأتي الدور على الحيوانات؟" إلا أن هناك شباناً يفكرون بعكس هذا التوجه.

يسمع ريبر عمر (20 سنة) منذ طفولته أن الحيوانات ولاسيما الكلاب والقطط دنسة وقذرة، ولكن هذا الكلام لا يقنعه ويفكر دوما في اليوم الذي يتمكن فيه من تغيير شيء في حياة الحيوانات السائبة.

 

 

فخلال مراهقته عالج بماله الخاص عددا من الحيوانات، وحول ذلك يقول: "أتألم حين ارى حيوانا يتعرض للأذى فالحيوانات أيضاً هي مثلنا وكل ما هنالك هو افتقارها إلى لسان لتتكلم به".

يسكن ريبر في مدينة السليمانية وقد اختار حياة مختلفة عن أقرانه وتفرغ لمساعدة ومعالجة الحيوانات السائبة بشكل تطوعي.

 

يجتمع اصحاب الحيوانات اسبوعيا في حديقة خاصة في بغداد

 

القطط أفضل حالا من الكلاب إلى حد ما، فهي تعيش بالقرب من المناطق المأهولة وتتخذ كثير منها من أسطح المنازل والأزقة والأسواق مكانا للعيش، اما من حيث الطعام فهي أيضاً أفضل حالا من الكلاب كما تنعم صغار القطط بمعيشة أفضل مقارنة بجراء الكلاب.

وتعمل ترزه حسين (28 سنة) الزميلة الأساسية لريبر عمر على إنهاء انتهاك حقوق الحيوانات وتقول: "ما نقوم به هو من اجل إنقاذ جميع أنواع الحيوانات ولاسيما التي تعيش في الشارع وانا اتعرض لجميع أنواع الكلام الجارح، فما نقوم به شيء جديد والمتبع منذ القدم هو اعتبار الحيوانات دنسة وسيئة".

انشأ ريبر وترزه منظمة تدعى "جمعية سافو التطوعية" وفتحا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتلعب المنظمة دور جسر للتواصل بين الإنسان والحيوان.

 












روكي احد الجراء التي حظيت بالرعاية: تم العثور عليه وهو على وشك الموت وتبنته جمعية سافو التي يديرها ريبر وترزه  




 


يراسل الناس المنظمة على الفيسبوك للإبلاغ عن وجود كلاب او قطط تفتقر لمأوى او مالك وتقوم المنظمة بدورها بمساعدة الحيوانات ونقلها إلى المنزل الذي استأجراه في مدينة السليمانية مقابل (250) دولار في الشهر وبعد إطعامها يأخذانها إلى البيطرية للفحص ثم يعطيانها العلاج اللازم.

وتبقى الكلاب والقطط خاضعة للعناية إلى أن تتعافى كليا ويتم نشر صورها على الصفحة ويطلب من المعجبين ممن يجدون في أنفسهم الاستعداد لتربية الكلاب او القطط زيارة المنظمة وأخذها معهم.

ومن يتسلم كلبا او قطة من الجمعية عليه ملء تعهد كما سيتم تسليمه الحيوان بشرط المحافظة على صحته وحياته.


القطة ميمي : كانت تعاني من المرض حينما عثرت عليها جمعية سافو وقد استعادت صحتها الآن بعد العلاج والرعاية

 

مسعود بابا شيخ مدير مستشفى البيطرة الخاص في السليمانية الذي يدعم جمعية سافو التطوعية واجري للحيوانات الفحوص دون مقابل كما آخذ منهم ربع سعر الأدوية.

ويقول "قليلة هي مثل هذه الأعمال في كردستان وما أقوم به افعله كواجب إنساني تجاه الحيوانات".

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


ومن يتسلم كلبا او قطة من الجمعية عليه ملء تعهد كما سيتم تسليمه الحيوان بشرط المحافظة على صحته وحياته.


 

 

عند زيارة فريق "نقاش" لمأوى الحيوانات الذي تديره جمعية سافو على نفقتها، كان هناك ثعلب يعيش وحيدا في ركن خاص كان ريبر اشتراه بنفسه في (زير برده كه) في السليمانية – مكان لبيع الحيوانات والطيور – مقابل (27) ألف دينار وكان آنذاك مريضا أما الآن فيتمتع بصحة جيدة.

 


 

ميمي وديرين خليل

كانت ميمي قبل ثلاثة أشهر في وضع سيئ جدا، إذ كانت مريضة ومصابة بجروح وتعرضت للأذى على يد أطفال ولكن جمعية سافو تبنتها وسلمتها فيما بعد إلى شاب يدعى ديرين خليل (23 سنة). اما الآن فهي تتمتع بحياة رغيدة ويقول ديرين انه يحب قطته كثيرا ويتعامل معها كصديق وينومها فوق سريره.

وكانت ميمي ضعيفة جدا في البداية ولكنها تتمتع الآن بصحة جيدة جدا كما ازداد وزنها.

 



 

وكان هناك أيضا ثلاث كلاب وثلاثة قطط أصيبت سوزي بمرض وهي تخضع للعناية منذ أربعة أشهر، اما روني فقد صدمته سيارة وأصيب بكسور في منطقة الحوض وهو يخضع للعناية منذ تموز (يوليو) من عام 2016 وليس بإمكانه المشي على أرجله حتى الآن.وأصيبت لوكه بفيروس وتخضع للعناية منذ شهرين.


 

"لا تنتمي جمعية سافو التطوعية إلى أية نقابة كما ليس لها علاقة بالمؤسسات الحكومية" يقول عمر .

 

ويضيف "لا اقوم بهذا العمل مقابل مديح او الحصول على أموال وإنما أريد أن أريح به ضميري".

 

 

 





 

Story by Maaz Farhan / photos by Zmnako Ismael, in Sulaymaniyah


Tweet